علوم وتكنولوجيا

أّول سائح إلى الفضاء

شكّلت رحلة دينيس تيتو Dennis Tito إلى الفضاء حدثاً فريداً من نوعه في التاريخ لا سيما وأن شخصاً قرّر التوجه إلى الفضاء بعد أن دفع تكاليف هذه المغامرة من ماله الخاص. رحلة تيتو كانت ملفتة من ناحية أخرى أيضاً: شكّلت رحلته هذه نقطة بحث عالمية قادها خبراء متخصصون. إنه مكان قد يرغب اي شخص من الناس التجول فيه لا سيما مع وجود كلّ هذه الأزرار الغريبة. لكن الخبراء وتيتو تمكنوا من التوصل إلى اتفاق معيّن وجرى التدريب وقد رافق تيتو خمسة أشخاص آخرين دفعوا ملايين الدولارات من أجل هذه الرحلة إلى الفضاء ومن بينهم تشارلز سيمونيي Charles Simonyi من الولايات المتحدة الأميركية الذي استمتع بالرحلة إلى أقصى حدّ لدرجة أنه قام بها مرتين. ملايين الدولارات التي أنفقها هؤلاء المغامرون شكلت مصدر استثمار مهم في الفضاء، واكّدت من جهة أخرى أن سوق السياحة إلى الفضاء موجود. سوف تستمرّ المحطة الفضائية العالمية في إغراء الأغنياء في العالم حتّى يجد قطاع السياحة نحو الفضاء سوقاً مهماً له ويتمكن من تقديم فرص أفضل وأقلّ قيمة للأشخاص العاديين للذهاب إلى الفضاء.

أوّل رحلة إلى الفضاء بتمويل خاص

مع مرور الزمن، أصبح الروسي يوري غاغارين Yuri Gagarin أوّل شخص يدور حول الأرض في العام 1961 حتّى مطلع العام 2000 حيث كانت الرحالات إلى الفضاء مخصصة لبرامج إستثنائيّة. وقد تغيّر هذا الواقع في 21 حزيران/يونيو 2004، عندما ارسلت شركة صغيرة تتالف من بضعة اشخاص مايك ميلفيل من جنوب إفريقيا إلى الفضاء في أول رحلة خارج المدار على سفينة Spaceshipone. لقد كان نهاراً غائماً في صحراء مودجافي وقد حضر العالم دايف هوكسيت Dave Hawksett لكي يشهد على هذه المحاولة. لقد شهدت صحراء كاليفورنيا العليا على الكثير من مغامرات الملاحة الجوية وقد أُضيفت إليها هذه المحاولة. تصاعدت السفينة نحو السماء الزرقاء العالية ووقف ريتشارد برانسون Richard Branson إلى جانب مساعد مؤسس شركة مايكروسوفت بول ألن Paul Allen، وستيف فوسيت Steve Fossett ورائد الفضاء باز ألدرين Buzz Aldrin. لقد فازت Spaceshipone بجائزة بلغت قيمتها 10 مليون دولار لقيامها بأول رحلة في العالم إلى الفضاء تقوم على تمويل شخصي.

أنحف مادة من صنع الإنسان

معظم الناس يعرفون جيداً الشكلين الرئيسيين لمادة الكربون: الشّبك البلوري القاسي للألماس والناعم منه والذي ينتج أوراق من الغرافيت. لقد أُعلن في تشرين الأو ل/أكتوبر من العام 2004 للمرة الأولى عن الغرافين وهو في الواقع عبارة عن طبقة واحدة من الغرافيت، جزيئة واحدة من الكربون والتي تشبه، عن نطاق ذري معيّن، سلسلة مربوطة من الأساور مع جزيئة من الكربون عند كلّ تقاطع. أما أهمّ مميزاتها فهي موصلها الكهربائي العالي وحرارتها المستقرّة ما يجعلها مادة واعدة في مجال الصناعة الإلكترونية. وفي آذار من العام 2007، أعلن العاماء في جامعة مانشيستر عن تطوير أصغر ترانزيستور مصنوع من الغرافين والذي تبلغ سماكته مجرّد ذرة واحدة وعرضه لا يزيد عن 50 ذرة. وقد نشهد خلال العقود المقبلة أن الغرافين سوف يساهم في تصنيع أجهزة كومبيوتر صغيرة جداً لكن قويّة، خلايا شمسيّة مفيدة، وحتّى خرائط إلكترونية.

أكثر عمر دقيق للعالم

سوف يتذكر كلّ رائد فضاء اللحظة التي سمع فيها النتائج المعلنة عن WMAP، هذا ما قاله عالم من النازا خلال مؤتمر صحفي اُعلن فيه عن نتائج المهمّة الملحوظة. كانت تلك من مؤتمرات النازا النادرة التي تبقي المسنشار العلمي دايف هوكسيت Dave Hawksett مستيقظاً حتى وقت متأخر لكي يشهد هذا الحدث مباشرة عبر الإنترنت. إن الصورة الملوّنة الموجودة على الزاوية اليمنى لكتاب غينيس للأرقام القياسية العالمية 2010 في الصفحة 23 لن تلفت نظر كثيرين ما لم يعرفوا ماذا تمثّل. فوارق حرارة الدقيقة حسبما لخّصتها WMAP تظهر تشكّل بزور لظهور مجرات منذ حوالي 13.7 مليون سنة. فالأشخاص الذين يعيشون حوالي مئة عام كأقصى حدّ قد يسألون السؤال التالي: ما هو عمر العالم؟ ثم يجيبون عليه بمليارات السنين، وقت قصير بالنسبة للمقاييس الكونية للعالم، وهو بالتالي إنجاز مهم للعلم الحديث والخيال.

أول عملية زرع لنصف الوجه

وفقاً لصحيفة بريطانيا الطبيّة، جرت أول عملية زرع ناجحة في العام 1905 عندما قام طبيب نمساوي يدعى إدوارد زيرم Eduard Zirm من نقل قرنيّة من واهب متوفٍّ لترميم عين عاملٍ فقد بصره بحادث. منذ تلك الفترة تعلّم الأطباء كيفية زرع المزيد من الاعضاء الحيّة انطلاقاً من الكلى إلى الكبد والقلب وحتّى الرّئتين. وعلى الرغم من ذلك كلّه، لم تتمكن مجموعة من الأطباء الفرنسيين إلا في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2005 تحديداً، وبقيادة البروفيسور الفرنسي جان ميشال دوبرنار Jean Michel Dubernard من القيام بأهمّ عمليّة زرعٍ للوجه وتوصيل جميع العضلات الرئيسيّة، والشرايين وأطراف الأعصاب من أجزاء واهب متوفٍّ لمريض متضرّر. يحمل هذا الخبير إنجازات عديدة في عمليات الزرع الخطيرة منها أول عملية زرع لليد، عملية أجراها مع فريق كامل في العام 1998. بالأضافة إلى عملية أخرى أجراها لامرأة فرنسية تدعى إيزابيل دينوار Isabelle Dinoire لكنها لا تزال مضطرة لتناول حبوب للمناعة طوال حياتها.

أكبر مكينة

لقد كان العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بغاية الأهمية بالنسبة لمواضيع العلوم. في تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2000، أضخم مكينة هي أضخم مكنة شحن إلكترونات موجودة في المركز الأوروبي للأبحاث النووية في مدينة جينيف في سويسرا. هذا الجهاز المصنوع من أجل تسريع دراسة أصغر أهمّ الأجزاء في اي قطعة هو بشكل أنبوب دائري يبلغ قطره 3.8 متراً (12 قدماً و6 إنشات) ومحيطه 27 كلم (17 ميلاً). لكن مكنة أخرى قد تخطّت هذا الحجم وهي من نوع LHC. مع طول بلغ 27 كلم عبر هذا المسرّع للجزيئات الحدود الفرنسية السويسرية أربع مرات محافظاً على أرقامه القياسية، منطلقاً من أضخم مغناطيس فائق التوصيل إلذي يبلغ طوله 25 متراً (82 قدماً) ووزنه 110 طن، إلى أطول نظام تفريغ يعمل على تثبيت البروتونات بنسبة 99.9%.

الهاتف الذكي الأكثر مبيعاً

منذ بضع سنوات من اليوم، كان الهاتف النقال مجرّد لوح من البلاستيك الأبيض بالكاد يمكن وضعه في الجيب. لكن الأمور تطورت وتحسّنت مع مرور السنين. وفي يومنا هذا، اصبحت المنافسة بين صانعي الهواتف النقالة بغاية الديناميكية على صعيد التكنولوجيا. ومنذ نشره في الاسواق في 29 حزيران/يونيو 2007 في الولايات المتحدة الأميركية، اصبح هاتف Apple's iphone من الاغراض الضرورية التي يجب اقتناؤها وهو أفضل مثال للتقارب التكنولوجي في المنطقة: لم نعد بحاجة لحمل كاميرا رقمية، جهاز كومبيوتر محمول أو جهاز فيديو. كما أنه يتضمن جهاز لتحديد جهاز لتحديد المواقع. بالإضافة إلى أن شاشته التي تعمل باللمس جعلت من كلّ الهواتف النقالة الأخرى قديمة الطراز. يعطي هذا الجهاز لمحة مفصّلة عمّا قد يأتي في عالم الأجهزة الخليوية في العالم. وفي حين تصبح الأجهزة الخليوية أكثر قوةّ إلا أنها جميعها تواجه تحدٍّ مشترك على صعيد استخدام الطاقة وقوة البطاريّة. لكن لحسن الحظ أننا لن ننتظر طويلاً قبل أن نرى جيلاً جديداً من أجهزة الiPhone التي تعمل على تقنية خلايا الوقود بدلاً من بطاريات الليثيوم التي سئم الجميع من شحنها باستمرار.

أوّل خريطة للجينوم البشري

لقد شهد عالم الجينات تطوراً كبيراً خلال هذا العقد على صعيد مشروع الجينوم البشري، أكبر تعاون في مجال البحث البيولوجي. يقوم المشروع على جمع 3 ملايين حرف التي تكوّن الشيفرة الجينية للبشر، المخطط الكيميائي الذي يحدّد كلّ جانب من جسمنا من لون العيون إلى درجة تأثرنا باي نوع من الأمراض. لقد شمل البحث عدداً كبيراً من العلماء من حوالي 20 معهد من 6 دول إلى أن توصلوا للنتيجة النهائية التي أعلنت في شباط/فبراير من العام 2001. وفي ايلول/سبتمبر 2007، أعلن العالم الدكتور كرايغ فينتير Craig Venter عن الجينوم الخاص به، ملقياً الضوء على المعلومات التي تؤكّد لون عينيه الأزرق، درجة الحماية الجنائية التي يملكها ضدّ الإدمان على التدخين ونتائج أخرى لها علاقة بالجينوم المرتبط بإمكانية تعرّضه لمشاكل في القلب. يأمل العلماء ان يتمكنوا من استخدام هذه المعلومات المرتبطة بالجينوم لإيجاد طرق جديدة لمكافحة الأمراض.

أسرع جهاز كومبيوتر

عدد عمليات العوم في الثانية، FLOPS، طريق أولية في قياس آداء جهاز كومبيوتر. يمكن لآلة حاسبة صغيرة أن تقوم فقط بعشر عمليات لجمع ارقام تظهر على شاشتها. من جهة أخرى، اقوى كومبيوترات متحدرة من طراز Cray-1 من العام 1970 والتي يمكنها أن تعمل بقوة 160 ميغافلوبز. وفي حزيران/يونيو من العام 2000، محقق الرقم القياسي كان ASCI الأبيض الذي كان بإمكانه إنجاز 12.300.000.000.000 عملية. كلّ هذه الطاقة كانت ضرورية بما أن هدف هذا الجهاز كان تزويد الحكومة الأميركية بجهاز لاستبدال تجارب الأسلحة النووية. منذ تلك الفترة، قامت متطلبات هذه المشاريع الرئيسية على تطوير هذه الحمولات. جهاز الأرض مثلاً، هو كومبيوتر فائق القوة مصمم ككومبيوتر لدراسة مناخ الأرض والتحولات الجيوفيزيائية. أكبر جهاز كومبيوتر موجود حالياً في المركز الأميركي للطاقة وإدارة الأمن النووي القومي. تبلغ قيمة هذا الجهاز 133 مليون دولار لذا يستبعد أن يتمكن الأاشخاص العاديون من اقتنائه.

أكبر محطة فضاء

تجد بعض المواقع على الإنترنت تعلن لك متى تمرّ محطة الفضاء العالمية فوق بلدكم فتتمكن بالتالي من رؤيتها على الأقل في المساء. ولا شكّ أن البحث عنها يستحقّ ذلك. وتعتبر محطة الفضاء العالمية أكبر موقع متطور على المدار من صنع الإنسان. منذ عشرة أعوام تقريباً، أُعطيَ العالم دايف هاوكسيت Dave Hawksett موقعاً على أحد الأبراج لمراقبة إرساء محطة الفضاء الدولية في موقع معيّن في مركز جونسن التابع لوكالة النازا في هيوستن في الولايات المتّحدة الأميركية. ومثل اي زائر آخر لم يتمكن من مقاومة النظر داخل الفتحة وتصوّر المشهد الحقيقي من داخل هذا الشيء. حتّى أن الحمام في هذه المحطة متطور جداً ويبلغ ثمنها 19 مليون دولار أميركي. أما مهام بناء هذه المحطة وخدمتها منذ صناعتها الأولى قد وضعت في المدار في العام 1998 وقد لعبت دوراً مهماً بالنسبة لمكوك الفضاء. كما أن هذه الآلات المتطورة كلها تعمل من خلال تحكم عدد من رواد الفضاء من 16 دولة مختلفة.